علي بن الحسين العلوي

200

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

باختلاف الوجوه ، واما الإضافة فكما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت فيها أصلا . والحاصل ان الشرط يضاف ، والإضافة دليل الوجه ، والوجه حسن فرضا وبالحسن يتعلق الغرض ، وبتعلق الغرض يصدر الامر ، وبصدور الامر يأتي التكليف ، وبأتيان التكليف يجب اتيان المأمور به على وجهه ، كما أن هذا كله لا يخفى على المتأمل . ( الغرض موجب للامر بالعنوان ) بعد الكلام في أن لا فرق بين الشروط تقدما وتقارنا وتأخرا ، فليعلم أنه كما تكون إضافة شئ إلى امر ما وذلك الامر مقارن للشئ موجب لكون ذلك الشئ معنونا بعنوان يكون بسبب ذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض ، والغرض هو الموجب للامر بذلك العنوان ، كذلك إضافة ذلك الشئ إلى متأخر أو متقدم يوجب حسنه من غير فرق بين التقدم والتقارن والتأخر . بداهة أن الإضافة إلى التقدم أو التأخر ربما توجب ذلك العنوان الحسن أيضا ، فلو لا حدوث الشرط المتأخر في محله كأجرة الماء المتأخر لما كانت للمتقدم كالتطهير بالماء تلك الإضافة الموجبة لحسن ذلك الحسن الموجب لطلب المطلوب ، والامر بالمطلوب مثل أن يقول المولى تطهر كما هو الحال في الامر المقارن أيضا ، فان الامر بالشرط المقارن موجب للعنوان الحسن ، ولذلك الحصول - اعني حصول الحسن من حصول الوجه - اطلق على كل واحد من المقدمتين المقدم والمأخر الشرط مثل المقارن بلا انخرام للقاعدة العقلية أصلا ، لان الامر المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس هو علة للمأمور به حتى نقول بتقارن الزمان ، ولا تكون الا طرف الإضافة للمأمور به الموجبة للخصوصية ، وتلك الخصوصية موجبة